الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
416
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
بقدرته بدون الأسباب ، بل في ظرف تحقق سبب الضد كما علمت . ففي تفسير نور الثقلين ( 1 ) ، عن تفسير العياشي عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : جاء أبيّ بن خلف فأخذ عظما باليا من حائط ففتّه ثم قال : يا محمد إذا كنّا عظاما ورفاتا أإنّا لمبعوثون خلقا فأنزل الله : من يحيي العظام وهي رميم . قل يحييها الذي أنشأها أول مرّة وهو بكل خلق عليم 36 : 78 - 79 ( 2 ) وفي حديث آخر فيه عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليه السّلام ، " أن يهوديّا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السّلام : فإنّ إبراهيم عليه السّلام قد بهت الذي كفر ببرهان على نبوته ، قال له علي عليه السّلام : لقد كان كذلك ومحمد صلَّى الله عليه وآله آتاه مكذّب بالبعث بعد الموت وهو أبيّ بن خلف الجمحي معه عظم نخر ففركه ثم قال يا محمد : من يحيي العظام وهو رميم ؟ فأنطق الله محمدا بمحكم آياته وبهته ببرهان نبوته فقال : يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم 36 : 79 ، فأنصرف مبهوتا " . وفيه عن احتجاج الطبرسي قال أبو محمد العسكري عليه السّلام : قال الصادق عليه السّلام : " وأما الجدال بالتي هي أحسن فهو ما أمر الله تعالى به نبيه أن يجادل به من جحد البعث بعد الموت وأحياه له فقال حاكيا عنه : وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم 36 : 78 ( 3 ) ، فقال الله في الرد عليه : قل 36 : 79 يا محمد يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم . الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون 36 : 79 - 80 ( 4 ) فأراد من نبيه أن يجادل المبطل الذي قال كيف : يجوز أن يبعث هذه العظام وهي رميم ؟ قال : قل يحييها الذي أنشأها أول مرة 36 : 79 ( 5 ) أفيعجز من ابتدأ به لا من شيء أن يعيده بعد أن يبلى ، بل ابتداؤه أصعب عندكم من إعادته .
--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 4 ص 394 . . ( 2 ) يس : 78 . . ( 3 ) يس : 78 . . ( 4 ) يس : 80 . . ( 5 ) يس : 80 . .